السيد هاشم البحراني
63
مدينة المعاجز
الحسين بن علي بن أبي طالب - صلوات الله عليهم - وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علته التي توفي فيها - صلوات الله عليه - فكتب معي كتبا وقال : ( امض إلى المدائن ، فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل ) . قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : ( من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم [ من ] ( 1 ) بعدي ) فقلت : زدني ، فقال : ( من يصلي علي فهو القائم بعدي ) ، فقلت : زدني ، فقال : ( من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ) ، ثم منعتني هيبته إن أسأله عما في الهميان . وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي - عليه السلام - ، فإذا أنا بالواعية في داره ( وإذا به على المغتسل ) ( 2 ) ، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار ، والشيعة [ من ] ( 3 ) حوله يعزونه ويهنؤنه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة ( 4 ) ، لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شئ ، ثم خرج عقيد فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه ( 5 ) ، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في البحار . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر وبقية المصادر ، وفي البحار : حالت الإمامة ، وفي الأصل : خالف الامام . ( 5 ) في المصدر : وصل عليه .